ومن خفض الاسمين أتبعهما المخفوض قبلهما ، وهو قوله : " من ربك" على البدل.
ومن رفع" الرحمن" جعله مبتدأ ، والخبر ما بعده ، أو على معنى : هو الرحمن.
والضمير في قوله : " لا يملكون" : لأهل السموات والأرض.
قال مقاتل (١) : لا يقدر الخلق أن يكلموا الربّ إلا بإذنه.
(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً (٣٨) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً (٣٩) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً)(٤٠)
قوله تعالى : (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) الظرف متعلق بقوله : " لا يملكون" أو بقوله : " لا يتكلمون" ، أو بمضمر تقديره : اذكر.
وفي الروح خمسة أقوال :
أحدها : أنهم خلق من خلق الله ، على صورة بني آدم يأكلون ويشربون ، وليسوا بملائكة. قاله مجاهد (٢). وروي معناه مرفوعا إلى النبي صلىاللهعليهوسلم (٣).
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ٤٤٤) بمعناه.
(٢) أخرجه مجاهد (ص : ٧٢٢ ـ ٧٢٣) ، والطبري (٣٠ / ٢٢ ـ ٢٣). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٣٩٩) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٩٦) ، وأبو الشيخ في العظمة (٣ / ٨٧٠ ح ٤١٠). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٣٩٩) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس ، رفعه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
