الدنيا.
وقرأ الكسائي : " كذابا" بالتخفيف (١) ، مصدر : كذب ، كما أن الكتاب مصدر : كتب ، وإنما شدّد الموضع الأول ؛ لقوله : (وَكَذَّبُوا).
قوله تعالى : (جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً) قال الزجاج (٢) : "(جَزاءً)" منصوب بمعنى : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) [النبأ : ٣١] ؛ لأن معنى أعطاهم وجازاهم واحد.
قال الزمخشري (٣) : و" عطاء" نصب ب" جزاء" نصب المفعول به. أي : جزاهم عطاء. و" حسابا" صفة بمعنى : كافيا ، من أحسبه الشيء ؛ إذا كفاه حتى قال : حسبي. وقيل : على حسب أعمالهم.
قال الكلبي : حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا (٤).
قرأ الحرميان وأبو عمرو : (رَبِّ السَّماواتِ) برفع الباء. وقرأ الباقون بالخفض. وقرأ عاصم وابن عامر : بالخفض (٥) ، ورفعه الباقون (٦).
فمن رفع الاسمين قطع الكلام مما قبله ، ف" ربّ" مبتدأ و" الرحمن" خبره ، ثم استأنف (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً).
__________________
(١) الحجة للفارسي (٤ / ٩٣) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٤٦) ، والكشف (٢ / ٣٥٩) ، والنشر (٢ / ٣٩٧) ، والإتحاف (ص : ٤٣١) ، والسبعة (ص : ٦٦٩).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ٢٧٥).
(٣) الكشاف (٤ / ٦٩٠).
(٤) ذكره القرطبي (١٩ / ١٨٥).
(٥) أي : بخفض كلمة : " الرحمن".
(٦) الحجة للفارسي (٤ / ٩٣) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٤٧) ، والكشف (٢ / ٣٥٩) ، والنشر (٢ / ٣٩٧) ، والإتحاف (ص : ٤٣١ ـ ٤٣٢) ، والسبعة (ص : ٦٦٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
