الشرك ، ولا عذاب أعظم من النار.
قال الزمخشري (١) : " وفاقا" وصف بالمصدر ، أو ذا وفاق.
قوله تعالى : (إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً) أي : لا يخافون أن يحاسبوا. يريد : كانوا لا يؤمنون بالبعث.
وقال الزجاج (٢) : لا يرجون ثواب حسابهم ؛ لأنهم لا يؤمنون بالبعث.
(وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً) أي : تكذيبا.
قال الفراء (٣) : هي لغة يمانية فصيحة ، يقولون : كذّبت كذّابا ، وخرّقت القميص خرّاقا ، وكلّ" فعلت" مصدرها : فعّال في لغتهم ـ مشدّد ـ.
قال (٤) : وقال لي أعرابي منهم على المروة يستفتيني : الحلق أحبّ إليك أم القصّار؟.
وقال صاحب الكشاف (٥) : وسمعني بعضهم أفسّر آية فقال : لقد فسّرتها فسّارا ما سمع بمثله.
وقرأ علي عليهالسلام : " كذابا" بالتخفيف (٦) ، في الموضعين من هذه السورة.
قال الزمخشري (٧) : وهو مصدر كذب ، بدليل قوله :
__________________
(١) الكشاف (٤ / ٦٨٩).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ٢٧٤).
(٣) معاني الفراء (٣ / ٢٢٩).
(٤) أي : الفراء.
(٥) الكشاف (٤ / ٦٨٩).
(٦) انظر هذه القراءة في : البحر (٨ / ٤٠٦) ، والدر المصون (٦ / ٤٦٧).
(٧) الكشاف (٤ / ٦٨٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
