|
فصدقتها وكذبتها |
|
والمرء [ينفعه](١) كذابه (٢) |
قلت : والبيت للأعشى.
قوله تعالى : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً) قال الزجاج (٣) : " كلّ" منصوب بفعل مضمر يفسره : " أحصيناه". والمعنى : وأحصينا كل شيء ، و" كتابا" توكيد ل" أحصيناه" ؛ لأن معنى أحصيناه وكتبناه فيما يحصل ويثبت واحد ، فالمعنى : كتبناه كتابا.
وقال غيره (٤) : يجوز أن يكون" كتابا" حالا في معنى : مكتوبا في اللوح ، وفي [صحف](٥) الحفظة.
قال المفسرون : وكل شيء من الأعمال أثبتناه في اللوح المحفوظ.
قوله تعالى : (فَذُوقُوا) على إضمار القول ، أي : فيقال لهم : ذوقوا جزاء أعمالكم ، (فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً).
(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً (٣٢) وَكَواعِبَ أَتْراباً (٣٣) وَكَأْساً دِهاقاً (٣٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً)(٣٧)
__________________
(١) في الأصل : وينفعه. والتصويب من ب.
(٢) البيت للأعشى. وهو ليس في ديوانه. وهو في : الدر المصون (٦ / ٤٦٦) ، وابن يعيش (٦ / ٤٤) ، والطبري (٣٠ / ٢٠) ، والقرطبي (١٩ / ١٨١) ، وزاد المسير (٩ / ١٠) ، وروح المعاني (٣٠ / ١٦).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ٢٧٤).
(٤) هو قول الزمخشري في الكشاف (٤ / ٦٨٩ ـ ٦٩٠).
(٥) في الأصل : مصحف. والتصويب من ب ، والكشاف (٤ / ٦٩٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
