قال (١) : والمعنى : أنهم يلبثون أحقابا ، لا يذوقون في الأحقاب بردا ولا شرابا ، وهم خالدون في النار أبدا ، كما قال الله عزوجل : [(خالِدِينَ فِيها أَبَداً)](٢) [الجن : ٢٣].
قال صاحب الكشاف (٣) : يجوز أن يراد : لابثين فيها أحقابا غير ذائقين بردا ولا شرابا ، إلا حميما وغساقا ، ثم يبدلون بعد الأحقاب غير الحميم والغسّاق من جنس آخر من العذاب.
قوله تعالى : (لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً) قال ابن عباس : لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب (٤).
وقال الحسن وعطاء : لا يذوقون فيها بردا ، [أي](٥) : روحا وراحة (٦).
وقال مقاتل (٧) : لا يذوقون فيها بردا ينفعهم من حرها ، ولا شرابا ينفعهم من عطش.
وقال مجاهد والسدي والكسائي والفراء وأبو عبيدة وابن قتيبة (٨) : البرد :
__________________
(١) أي : الزجاج.
(٢) زيادة من معاني الزجاج (٥ / ٢٧٣).
(٣) الكشاف (٤ / ٦٨٨ ـ ٦٨٩).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٨).
(٥) زيادة من ب.
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٨).
(٧) تفسير مقاتل (٣ / ٤٤٢).
(٨) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص : ٥٠٩) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة (٢ / ٢٨٢) ، وزاد المسير (٩ / ٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
