وقال مقاتل (١) : غيا.
وأصل الرّهق : الغشيان. المعنى : [زادوهم](٢) اجتراء على غشيان الإثم والمحارم.
ثم أخبر الله تعالى أن الجن كانوا على نحو ما كان عليه كفار قريش من إنكار البعث بعد الموت فقال تعالى : (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَداً).
(وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (٩) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (١٠) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً)(١١)
قوله تعالى : (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ) قال الكلبي : أتيناها (٣).
وقال غيره : اللّمس : المسّ ، فاستعير للطلب ؛ لأن الماسّ طالب متعرف.
والمعنى : طلبنا بلوغ السماء ، واستماع كلام أهلها.
(فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً) الحرس : اسم مفرد في معنى الحرّاس ، [كالخدم](٤) في معنى الخدّام ، والحرس : الملائكة الذين يحرسون السماء من استراق السمع ، (وَشُهُباً) جمع شهاب ، وهو النجم المضيء. وقد ذكرناه في قوله : (فَأَتْبَعَهُ
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ٤٠٦).
(٢) في الأصل : زادهم. والتصويب من ب.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٦٥).
(٤) في الأصل : كاخدم. والتصويب من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
