(وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ) يعني : ذلك الفداء.
قال الزجاج (١) : " كلا" ردع [وتنبيه ، أي : لا يرجع أحد من هؤلاء فارتدعوا.
وقال غيره (٢) : " كلا" ردع](٣) للمجرم عن الودادة ، وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب.
ولما كان المراد ب" عذاب يومئذ" النار كنى عنها بقوله : (إِنَّها لَظى) قال الفراء (٤) : هو اسم من أسماء جهنم ، فلذلك لم يجره.
وقال غيره : معناها في اللغة : اللهب الخالص.
وقال ابن الأنباري : سميت بذلك ؛ لشدّة توقّدها وتلهّبها ، يقال : هو يتلظى ، أي : يتلهّب ويتوقّد (٥).
(نَزَّاعَةً لِلشَّوى) أي : هي نزاعة ، أو هو خبر بعد خبر ل" إن" ، أو خبر ل" لظى" إن كان الهاء في" إنها" ضمير القصة والشأن ، والجملة خبر" إن" ، أو صفة ل" لظى" إن كان المراد بلظى : اللهب (٦).
وقرأ عمر بن الخطاب وأبو رزين وأبو عبد الرحمن ومجاهد وعكرمة وحفص
__________________
(١) معاني الزجاج (٥ / ٢٢١).
(٢) هو قول الزمخشري في الكشاف (٤ / ٦١٣).
(٣) زيادة من ب ، ومعاني الزجاج (٥ / ٢٢١).
(٤) معاني الفراء (٣ / ١٨٤).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٦١).
(٦) انظر : التبيان (٢ / ٢٦٩) ، والدر المصون (٦ / ٣٧٦ ـ ٣٧٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
