(وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً) قال مقاتل (١) : لا يسأل الرجل قرابته ، ولا يكلمه من شدة الأهوال.
وقرأت لجماعة ، منهم : أبو جعفر : " ولا يسأل" بضم الياء (٢).
قال الزجاج (٣) : المعنى : لا يسأل قريب عن قرابته.
قوله تعالى : (يُبَصَّرُونَهُمْ) كلام مستأنف ، كأنه قيل : لعله لا يبصره ، فقال : يبصرونهم ، لكنه منعهم التساؤل ما خامرهم من أهوال القيامة.
وجمع الضميران في" يبصرونهم" وهما للحميمين ؛ نظرا إلى المعنى ؛ لأنه لم يرد حميمين مخصوصين ، بل كل حميمين.
وقرأ جماعة ، منهم : قتادة وأبو المتوكل : " يبصرونهم" بالتخفيف (٤). من [أبصر](٥) يبصر.
(يَوَدُّ الْمُجْرِمُ) يتمنى أبو جهل وغيره من أضرابه (لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ) الذين هم أحبّ الخلق إليه.
(وَصاحِبَتِهِ) يعني : زوجته ، (وَأَخِيهِ) الذي هو أعزّ أهله عليه (٦).
(وَفَصِيلَتِهِ) عشيرته القريبة إليه التي فصل منها (الَّتِي تُؤْوِيهِ) تضمّه انتماء إليها ، أو حدبا عليه.
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ٣٩٨).
(٢) النشر (٢ / ٣٩٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٤٢٣).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ٢٢٠).
(٤) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٨ / ٣٦١) ، والدر المصون (٦ / ٣٧٦).
(٥) في الأصل : البصر. والتصويب من ب.
(٦) قوله : " عليه" ساقط من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
