(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) (٥٢)
قوله تعالى : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ) أي : لو تكلّف قولا من تلقاء نفسه ونسبه إليه.
(لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) ، قال الزجاج (١) : بالقدرة والقوّة. قال الشماخ :
|
إذا ما راية رفعت لمجد |
|
تلقّاها عرابة باليمين (٢) |
وهذا قول الفراء (٣) والمبرد وعامة أهل البيان.
قال ابن قتيبة (٤) : إنما أقام اليمين مقام القوة ؛ لأن قوة كل شيء في ميامنه.
(ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب (٥).
والمفسرون يقولون : هو نياط القلب ، فإذا انقطع مات صاحبه.
وقيل : هو القلب.
__________________
(١) معاني الزجاج (٥ / ٢١٨).
(٢) البيت للشماخ بن ضرار المري. وهو في : اللسان (مادة : عرب ، يمن) ، والطبري (٢٣ / ٤٩) ، والقرطبي (٥ / ٢٠ ، ٨ / ٢٥١ ، ١٤ / ١٤٧ ، ١٥ / ٧٥ ، ٢٧٨ ، ١٨ / ٢٧٥) ، والماوردي (٥ / ٤٥).
(٣) معاني الفراء (٣ / ١٨٣).
(٤) تأويل مشكل القرآن (ص : ١٥٤).
(٥) الوتين : الشريان الرئيس الذي يغذي جسم الإنسان بالدم النقي الخارج من القلب (المعجم الوسيط ٢ / ٩٤٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
