قال ابن عباس : أحاطت بها النار فاحترقت (١).
قال مقاتل (٢) : بعث الله عليها نارا بالليل فأحرقتها حتى صارت سوداء ، فذلك قوله : (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) أي : كالليل المظلم. وأنشد الفراء وغيره :
|
تطاول ليلك الجون البهيم |
|
فما ينجاب عن صبح صريم (٣) |
وقال ابن عباس : أصبحت كالرّماد الأسود (٤).
وقال الحسن : صرم عنها الخير فليس فيها شيء (٥).
وقال غيره : أصبحت كالمصروم لهلاك ثمرها.
وقال ابن كيسان : كالحرة السوداء.
وقال المؤرج : كالرّملة انصرمت من معظم الرمل (٦).
وأصل الصّريم : المصروم ، وكلّ شيء قطع من شيء : فهو صريم ، فالليل صريم ، والصبح صريم ؛ لأن كلّ واحد منهما ينصرم عن صاحبه.
قوله تعالى : (فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ) أي : دعا بعضهم بعضا عند الصباح.
(أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ) أي : [إلى](٧) حرثكم.
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٣٦).
(٢) تفسير مقاتل (٣ / ٣٨٨).
(٣) انظر البيت في : اللسان (مادة : صرم) ، والطبري (٢٩ / ٣١) ، والقرطبي (١٨ / ٢٤١) ، والماوردي (٦ / ٦٨) ، ومجاز القرآن (٢ / ٢٦٦).
(٤) ذكره الماوردي (٦ / ٦٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٣٦).
(٥) ذكره القرطبي (١٨ / ٢٤٢) ، والبغوي (٤ / ٣٧٩).
(٦) ذكره القرطبي (١٨ / ٢٤٢).
(٧) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
