وقال غيره : كان يترك للمساكين ما تعدّاه المنجل (١) وما يسقط من رؤوس النخل ، وما ينتثر عند الدّياس ، وكان يجتمع من هذا شيء كثير (٢).
قال قتادة : وكان له بنون ، فكانوا يلومونه ويقولون : [لئن](٣) ولينا لنفعلنّ ولنفعلن ، فلما مات ورثوه وقالوا : نحن أحق من الفقراء والمساكين ؛ لكثرة عيالنا ، فحلفوا (لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ) أي : ليقطعنّ ثمر نخيلهم في أول الصباح قبل انتشار المساكين (٤).
(وَلا يَسْتَثْنُونَ) قال عكرمة : لا يستثنون حق المساكين (٥).
وقال جمهور المفسرين واللغويين : لا يقولون : إن شاء الله (٦).
وسمي استثناء ؛ لأنه يؤدي مؤدى الاستثناء ، من حيث إن قولك : لأخرجن إن شاء الله ، في معنى : لا أخرج إلا أن يشاء الله.
(فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ) قال الفراء (٧) : الطائف لا يكون إلا بالليل.
قال قتادة : طرقها طارق من أمر الله (٨).
__________________
(١) المنجل : ما يحصد به. أو : هو الذي يقضب به العود من الشجر فينجل به ، أي : يرمى (اللسان ، مادة : نجل).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٣٥).
(٣) في الأصل : لا. والتصويب من ب.
(٤) ذكره الماوردي (٦ / ٦٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٣٥).
(٥) ذكره الماوردي (٦ / ٦٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٣٦).
(٦) ذكره الطبري (٢٩ / ٢٩) ، والماوردي (٦ / ٦٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٣٥).
(٧) معاني الفراء (٣ / ١٧٥).
(٨) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٣٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
