وأهل الكوفة : " أأمنتم" بتحقيق الهمزتين ، والباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية ، إلا [ما](١) روي عن قنبل عن ابن شنبوذ من قلب همزة الاستفهام واوا لانضمام ما قبلها ، وهو الراء ، وتليين الثانية بين بين ، وابن شنبوذ كذلك إلا أنه [يحقق](٢) الهمزة الثانية. وفصل بين الهمزتين بألف : قالون وأبو عمرو ، وترك الفصل : ابن كثير غير من ذكرته عن قنبل وورش (٣).
قال ابن عباس : أمنتم عذاب من في السماء ، وهو الله عزوجل (٤).
قال الثعلبي (٥) : واعلم أن الآيات والأخبار الصحاح في هذا الباب كثيرة ، وكلّها إلى العلو مشيرة ، ولا يدفعها إلا ملحد جاحد ، أو جاهل معاند.
ومن المواضع التي سلب فيها الزمخشري التوفيق ، وقاده إليها شؤم بدعته ، قوله هاهنا (٦) : كانوا يعتقدون التشبيه ، وأن الله في السماء ، وأن العذاب والرحمة ينزلان منه ، وكانوا [يدعونه](٧) من جهتها ، فقيل لهم على حسب اعتقادهم : أأمنتم من تزعمون أنه في السماء.
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) في الأصل : يخفف. والمثبت من ب.
(٣) الحجة للفارسي (٤ / ٥٣ ـ ٥٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧١٦) ، والكشف (٢ / ٣٢٨) ، والنشر (١ / ٣٦٤) ، والإتحاف (ص : ٤٢٠) ، والسبعة (ص : ٦٤٤).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٢٢).
(٥) تفسير الثعلبي (٩ / ٣٦٠).
(٦) الكشاف (٤ / ٥٨٥).
(٧) في الأصل وب : يدعونها. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
