وهذا الهذيان الذي رام به جحد النص الجليّ أقلّ من [أن](١) يتعرّض له بردّ وإبطال.
وقد قررنا وأثبتنا صفة العلو لله تعالى في مواضع من هذا الكتاب.
قوله تعالى : (فَإِذا هِيَ تَمُورُ) قال مقاتل (٢) : تدور بكم إلى الأرض السفلى.
وقد سبق ذكر" الحاصب" (٣).
(فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) أي : إذا رأيتم المنذر به تعلمون كيف إنذاري حين لا ينفعكم العلم.
قوله تعالى : (صافَّاتٍ) أي : باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها ، (وَيَقْبِضْنَ) بعد البسط ، وهذا معنى الطيران ، وهو بسط الجناح وقبضه بعد البسط ، (ما يُمْسِكُهُنَ) أن يقعن (إِلَّا الرَّحْمنُ) بقدرته ، [وبما](٤) ركّب لهنّ من القوادم [والخوافي](٥) ، ودبّر فيهن من الخصائص والأشكال التي ينفعل عنها الطيران.
(أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) تفسير مقاتل (٣ / ٣٨٣).
(٣) في سورة الإسراء ، عند الآية رقم : ٦٨.
(٤) في الأصل : بما. والتصويب من ب.
(٥) في الأصل : الخوافي. والتصويب من ب.
والقوادم : أربع ريشات في مقدّم الجناح ، الواحدة : قادمة (اللسان ، مادة : قدم).
والخوافي : ريشات إذا ضمّ الطائر جناحيه خفيت ، واحدتها : خافية (اللسان ، مادة : خفا).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
