وعرة تمنعكم بحزونتها عن كثير من مصالحكم.
(فَامْشُوا فِي مَناكِبِها) قال ابن عباس وقتادة : أي : جبالها (١). واختاره الزجاج ، قال (٢) : لأن المعنى : سهّل لكم السلوك فيها ، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أبلغ.
وقال مقاتل (٣) : في جوانبها. وإليه ذهب الفراء وأبو عبيدة (٤) ، وهو اختيار ابن قتيبة قال (٥) : ومنكبا الرجل : [جانباه](٦).
قوله تعالى : (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) المعنى : وإليه تبعثون من قبوركم فيسألكم عن شكر نعمه ورزقه إياكم.
(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ)(١٩)
قوله تعالى : (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ) قرأ ابن عامر
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٩ / ٦ ـ ٧). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٢٣٧) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس.
(٢) معاني الزجاج (٥ / ١٩٩).
(٣) تفسير مقاتل (٣ / ٣٨٣).
(٤) معاني الفراء (٣ / ١٧١) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة (٢ / ٢٦٢).
(٥) تفسير غريب القرآن (ص : ٤٧٥).
(٦) في الأصل : جنباه. والتصويب من ب ، وتفسير غريب القرآن ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
