(فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً) قال ابن عباس : فبعدا (١).
وقرأ الكسائي : " فسحقا" بضم الحاء (٢).
(وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)(١٥)
وقوله تعالى : (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ) قال ابن عباس : كانوا ينالون من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيخبره جبريل ، فقال بعضهم لبعض : أسروا قولكم كي لا يسمع إله محمد ، فأنزل الله هذه الآية (٣).
(أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) [أي](٤) : ألا يعلم ما في الصدور من خلقها ، و"(مَنْ خَلَقَ)" في محل الرفع بإسناد الفعل إليه.
ويجوز أن يكون منصوبا ، على معنى : ألا يعلم مخلوقه.
والأول أظهر.
(وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) فهو يعلم ما ظهر وبطن من خلقه.
قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً) مذلّلة سهلة ، ولم يجعلها
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٩ / ٦) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٦٣). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٢٣٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٢) الحجة للفارسي (٤ / ٥٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧١٦) ، والكشف (٢ / ٣٢٩) ، والنشر (٢ / ٢١٧) ، والإتحاف (ص : ٤٢٠) ، والسبعة (ص : ٦٤٤).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٢٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٢١).
(٤) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
