وقال السدي : أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم (١).
وقال ابن زيد : الملائكة (٢).
وقال قتادة : الأنبياء عليهمالسلام (٣).
وقيل : الخلفاء من الصحابة.
وقيل : هو عام في كل من آمن وعمل صالحا.
قال صاحب الكشاف (٤) : إن قلت : صالح المؤمنين واحد أو جمع؟
قلت : [هو](٥) واحد أريد به الجمع ، كقولك : لا يفعل هذا الصالح من الناس ، يريد : الجنس. ويجوز أن يكون أصله : " صالحوا المؤمنين" بالواو ، فكتب بغير واو على اللفظ ؛ لأن لفظ الواحد والجمع واحد فيه ، كما جاءت أشياء في المصحف متبوع فيها حكم اللفظ دون وضع الخط.
قوله تعالى : (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) أي : والملائكة على كثرتهم ، وامتلاء السموات من جموعهم ، بعد نصرة الله وجبريل وصالحي المؤمنين.
ويجوز أن يكون" وجبريل" : مبتدأ ، فيكون" صالح المؤمنين" : عطفا عليه ، " والملائكة" : عطف أيضا ، و" ظهير" : خبر المبتدأ (٦).
__________________
(١) ذكره الماوردي (٦ / ٤١).
(٢) مثل السابق.
(٣) أخرجه الطبري (٢٨ / ١٦٣). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٢٢٤) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) الكشاف (٤ / ٥٧١).
(٥) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق.
(٦) انظر : التبيان (٢ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥) ، والدر المصون (٦ / ٣٣٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
