|
١٩٥ ـ لقد كان في حول ثواء ثويته |
|
تقضي لبانات ويسأم سائم (١) |
ألا ترى أن الحول مشتمل على الثواء متناول له.
(وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ).
أي : القتل في الشهر الحرام وعند المسجد الحرام يصد المسلمين عن الحج.
(يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ). (٢١٩)
أي : الفضل عن الحاجة ، وقيل : السهل الميسر ، يقال : «خذ ما عفا» أي : سهل وصفا ، وقيل : هو القصد والوسط ، وانتصاب «العفو» على أنه جواب المنصوب وهو ماذا ، وماذا اسم واحد ؛ لأنك تقول : عن ماذا تسأل؟ لا تحذف الألف من «عمّا» كما حذفت من : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ)(٢) لمّا لم يكن آخر الاسم ، فيكون (ما ذا يُنْفِقُونَ) مثل : ما ينفقون؟ والجواب : ينفقون العفو.
ومن يرفع العفو (٣) يجعل ذا بمنزلة الذي ، ويجعلهما اسمين كأن القول ما الذي ينفقون.
(لَأَعْنَتَكُمْ). (٢٢٠)
لشدّد عليكم في مخالطتهم ، أو في جميع ما كلّفكم ، فإنّ العبرة لعموم
__________________
(١) البيتان في ديوانه ص ٧٧ ؛ والأول في كتاب سيبويه ١ / ٢٩٨ ؛ وشرح الأبيات لابن السيرافي ٢ / ٣٤٨ ؛ والكامل ١ / ٣٩٦ ؛ والثاني في المقتضب ١ / ١٦٥ ؛ وأمالي الشجري ١ / ٣٦٣.
(٢) سورة عمّ : آية ١.
(٣) قرأ أبو عمرو بالرفع وحده. الإتحاف ص ١٥٧.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
