(بَغْياً بَيْنَهُمْ).
نصب على المفعول له ، أي : وما اختلفوا إلا للبغي.
(بِإِذْنِهِ) أي : فاهتدوا بإذنه ، أي : بعلمه.
(أَمْ حَسِبْتُمْ). (٢١٤)
(أَمْ) تكون للابتداء والاستفهام ، إلا أنه خلع عنها هنا معنى الاستفهام كما خلع في الخبر من قولك : مررت برجل أيّ رجل ، ولذلك أعربت «أي» ، ومثله واو العطف فإنها للعطف والجمع ، فإذا وضعت موضع «مع» خلص للجمع في نحو : استوى الماء والخشبة ، وكذلك فاء العطف للعطف والإتباع ، وإذا استعملت في جواب الشرط انخلعت عن العطف ، وخلصت للإتباع وذلك قولك : إن تقم فأنا أقوم.
(وَلَمَّا يَأْتِكُمْ). (٢١٤)
أي : ولم يأتكم كقوله : (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا)(١).
وأصل (لَمَّا) لم إلا أنّ لمّا بانفرادها تصلح جوابا لمن يقول لك : أقدم زيد؟ فتقول : لما ، ولا يجوز لم.
(وَزُلْزِلُوا).
أزعجوا بالخوف ، وهو في يوم الأحزاب ، وهو زلّوا ضوعف لفظه لمضاعفة معناه ، كقولهم صرّ وصرصر. قال الخليل : كأنهم توهموا في صوت الجندب استطالة فقالوا : صرّ ، وفي صوت البازي تقطيعا فقالوا : صرصر (٢).
(حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ).
__________________
(١) سورة الجمعة : آية ٣.
(٢) انظر العين ٧ / ٨١ ـ ٨٢.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
