(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا). (٢١٢)
قيل : إنّ الشيطان هو الذي زيّنها لهم ، وقيل : بل الله يفعل ذلك ، ليصح التكليف ، وليعظم الثواب على تركها مع شهوتها.
(بِغَيْرِ حِسابٍ).
بغير استحقاق على جهة التفضل. وقوله : (عَطاءً حِساباً)(١) أي : الذي يقابل العمل ويكافيه.
قول قطرب : بغير حساب عنده تعالى لسعة فضله ، وهو بحساب أعمالنا ، وكأنّه يعطي المحسوب المعدود ما لا يحسب ولا يعدّ.
(كانَ النَّاسُ أُمَّةً). (٢١٣)
الأمة هنا الملة ، قال النابغة :
|
١٩١ ـ حلفت فلم أترك لنفسك ريبة |
|
وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع (٢) |
بحذف المضاف : أي : أهل ملة.
وتلك الملة الضلال ، عن ابن عباس ، والحسن ، فهو الغالب عليهم وإن كانت الأرض لم تخل من حجة الله ، ويجوز أن يكونوا متفقين فاختلفوا بعد.
__________________
(١) سورة عمّ : آية ٣٦.
(٢) البيت في المجمل لابن فارس ١ / ٨١ ؛ والمفردات للرّاغب ص ٢٣ ؛ واللسان مادة : أمم ، وتفسير القرطبي ١٦ / ٧٥ ؛ ومثلث البطليوسي ١ / ٣٢٩ ؛ والصحاح مادة : أمم ؛ وديوانه ص ٨١.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
