اختلف في الكتب أسماؤها وترتيبها (فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى) في كل ما تقدم من إتمام أفعال الحج واجتناب محظوراته. عن ابن عباس.
ـ وقال السّدي : لمن اتقى في بقية عمره لئلا يحبط عمله.
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ). (٢٠٤)
في الأخنس بن شريق هادن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونافقه ، ثم خرج فأحرق لبعض المسلمين زرعا وعقر حمارا (١). والألد (٢) : الكثير الخصومة ، واللديدان : صفحتا العنق ، كأنّ الألد لقلب القول صفحة إلى صفحة كما قال ثعلبة بن صعير المازني :
|
١٨٧ ـ ولربّ خصم جاهدين ذوي شذا |
|
تقذي صدورهم بهتر هاتر |
|
١٨٨ ـ لدّ ظأرتهم على ما ساءهم |
|
وخسأت باطلهم بحق ظاهر (٣) |
__________________
(١) أخرج ابن جرير ٢ / ١٨١ وابن أبي حاتم عن السدي في قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ الآية. قال : نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة ، أقبل إلى النبي صلىاللهعليهوسلم بالمدينة ، وقال : جئت أريد الإسلام ، ويعلم الله إني لصادق ، فأعجب النبي صلىاللهعليهوسلم ذلك منه ، فذلك قوله : وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ ثم خرج من عند النبي فمرّ بزرع لقوم من المسلمين وحمر ، فأحرق الزرع وعقر الحمر فأنزل الله وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ الآية. راجع الدر المنثور ١ / ٥٧٢.
(٢) أخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ؟ قال : الجدل المخاصم في الباطل. قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم ، أما سمعت قول مهلهل :
|
إنّ تحت الأحجار حزما وجودا |
|
وخصيما ألدّ ذا مغلاق |
راجع الدر ١ / ٥٧٣.
(٣) البيتان ذكرهما الجاحظ في كتاب الحيوان ٢ / ٢٩٧ ، وفي المخطوطة عاتر بدل هاتر وهو تصحيف ، وثدى بدل شذا وهو تصحيف ، و «بن صعبر» بدل «صعير». تقذي صدورهم : تقذف ما اكتمن في صدورهم من الغل والخيانة ، والهتر : العجب ، من قولهم : رجل هتر أهتار إذا وصف بالنكر ، وفلان يهاتر فلانا أي : يفاحشه. ولدّ جمع ألد ، وظأرتهم : عطفتهم ، وهما في المفضليات ص ١٢٩ والأول في اللسان مادة خصم ١٢ / ١٨٠.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
