|
١٨٤ ـ إذا ذكر الناس المآثر أشرفت |
|
روابي أبي حرب على من يطاول |
|
١٨٥ ـ إليهم تناهى مجد كلّ قبيلة |
|
وصار لهم منها الذرى والكواهل |
|
١٨٦ ـ وأنتم زمام ابني نزار كليهما |
|
إذا عدّ عند المشعرين الفضائل (١) |
(مِنْ خَلاقٍ).
من نصيب ، من الخلاقة التي هي الاختصاص ، أو الخليقة التي هي التقدير ، والتثبيت للشيء.
(وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ). (٢٠٣)
والأيام المعدودات : أيام التشريق ثلاثة بعد المعلومات التي هي عشر ذي الحجة ، والسبب في الاسمين أنّ المعلومات لاشتهارها يحرص الناس على معرفتها للحج ، والمعدودات ـ ولقلتها بالقياس إلى المعلومات ـ كالمعدودات التي نسخها شهر رمضان ، فإنها كانت ثلاثة أيام من كل شهر ، ولأن القلّة معينة على الإسراع في التعديد ، وذكر الله في المعدودات التكبير ، وابتداؤه عند ابن مسعود من صلاة الفجر من يوم عرفة في أدبار الصوات الثمان ، آخرها صلاة العصر من يوم القربان ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وفي قول ثلاث وعشرون صلاة آخرها عصر رابع من النحر عشية النفر.
وأيام التشريق يسمى الأول منها يوم القرّ لاستقرار الناس بمنى ، والثاني يوم النفر ؛ لأنهم ينفرون ويخرجون إلى أهاليهم ، وهو المراد بقوله : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) ، أي : تعجل الخروج في النفر الأول (وَمَنْ تَأَخَّرَ) إلى النفر الثاني ، وهو الثالث من أيام منى (فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) ، وهذا اليوم الثالث يسمى أيضا يوم الصدر ، ويسمى أيضا صرما ، ويسمى النفر الأول قرما ، وقد
__________________
(١) الأبيات للفرزدق يمدح سلم بن زياد بن أبيه ، وهي أربعة أبيات ، ورابعها :
|
كفاني سلم عضّ دهر لم يزل |
|
له عارض يردي العفاة ونائل |
وهي في ديوانه ٢ / ١٣٢.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
