والخصام : مصدر عند الخليل. وعند الزّجاج جمع خصم (١) كبحر وبحار.
(أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) (٢٠٦)
أي : بسبب الإثم الذي في قلبه ، وقيل : أخذته العزة بأن يأثم.
(مَنْ يَشْرِي) (٢٠٧)
يبيع ، ومنه تسمية أهل حرورة أنفسهم بالشراة ، كما قال أبو العين الخارجي (٢) :
|
١٨٩ ـ يدنو وترفعه الرّماح كأنّه |
|
شلو تنشّب في مخالب ضاري |
|
١٩٠ ـ فيرى صريعا والسباع تنوشه |
|
إنّ الشّراة قصيرة الأعمار |
(ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً). (٢٠٨)
نزلت في طائفة من أهل الكتاب ، أسلموا ولم يتركوا السبت.
وقيل : في المنافقين ، أمروا أن يجعلوا باطنهم في الإسلام كظاهرهم.
وقيل : بل هو أمر للمؤمنين بشرائع الإسلام جميعا.
وقال الحسن : هو أمر للمسلمين بالدّوام على الإسلام ؛ لأنّ الفاعل للواجب مأمور بمثله في الاستقبال ، فهو كقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا)(٣).
__________________
(١) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١ / ٢٧٧.
(٢) البيتان ذكرهما المبرد في الكامل ، ونسبهما لعبيدة بن هلال الخارجي ، وفيه : [والرماح تنوشه] ، و [يهوي] بدل [يدنو] ، ونسبهما الجاحظ لأبي العيزار ، راجع الحيوان ٦ / ٤٢٣ ؛ والبيان والتبيين ١ / ٢٥٥ ؛ والكامل ٢ / ٣٠١.
(٣) سورة النساء : آية ١٣٦.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
