|
١٧٩ ـ فجاء خليلاه إليها كلاهما |
|
يفيض دموعا غربهن سجوم |
|
١٨٠ ـ فقالوا : عهدنا القوم قد حصروا به |
|
فلا ريب أن قد كان ثمّ لحيم (١) |
في المرض والحصر في العدو ، وقال المبرد : عرض المحبس على الأصل ، كقوله : أقتله : عرضه للقتل ؛ وأقبره : جعل له قبرا.
(فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ). (١٩٦)
عن ابن عباس : إنه شاة ، وهو مذهبنا.
(حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ).
أي : الحرم ، عن عامة المفسرين ، وعند الشافعي : محلّه موضع الإحصار ، وهو على مذهب الكسائي أنّ المحلّ بالكسر هو الإحلال من الإحرام ، والمحلّ بالفتح : موضع الحلول.
(فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ).
والمتمتع بالعمرة إلى الحج هو المحرم بالعمرة في أشهر الحج ، إذا أحرم بالحج بعد الفراغ من العمرة أن يلمّ بأهله في قول العبادلة ، ومذهب الفقهاء.
وقال السّدي : هو الذي فسخ الحج بالعمرة ، وقال ابن الزبير : هو المحصر إذا دخل مكة بعد فوت الحج (٢).
__________________
(١) البيتان لساعدة بن جؤية الهذلي. وفي المخطوطة [فكلما] بدل [قالوا] و [لم يحم] بدل [ثمّ لحيم]. وقوله : حصروا به ، أي : ضاقوا به وضاق ، واللحيم : المقتول. والبيتان في ديوان الهذليين ١ / ٢٣٢ ، والثاني في لسان العرب مادة : حصر ، ومادة لحم ١٢ / ٥٣٧. وصحاح الجوهري مادة : لحم.
(٢) وهذا قول عبد الله بن الزبير وعلقمة وإبراهيم. وصورة المتمتّع عند ابن الزبير : أن يحصر الرجل حتى يفوته الحج ، ثمّ يصل إلى البيت فيحلّ بعمرة ، ثم يقضي الحج من قابل ، فهذا قد تمتع بما بين العمرة إلى حج القضاء.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
