|
١٧٧ ـ فهمّت بورد القنّتين فصدّها |
|
حوامي الكراع والقنان اللواهز |
|
١٧٨ ـ ولو ثقفاها ضرّجت بدمائها |
|
كما جلّلت نضو القرام الرجائز |
(الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ). (١٩٤)
أي : القتال في الشهر الحرام قصاص كالكفر في الشهر الحرام ، فأن يكبر الكفر فيه وينكر أولى من أن ينكر القتال.
(وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ).
أي : متفقة متساوية ، فكيف يحرم القتال ولا يحرم الكفر؟
وقال مجاهد (١) : صدّت قريش النبي عليهالسلام عن المسجد الحرام في ذي القعدة ، مرّ العام المقبل فقضى عمرته ، فذلك قوله : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ).
(فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ). (١٩٦)
قال الشافعي رحمهالله : الإحصار : منع العدو لأنها نزلت في عمرة الحديبية عام صد النبي عليهالسلام ، ولأنه قال : (فَإِذا أَمِنْتُمْ). وعندنا يكون الإحصار بالمرض أيضا ، وهو مذهب ابن عباس وابن مسعود.
وخطّأ أبو عبيدة وإسماعيل بن إسحق القاضي (٢) الشافعيّ وقالا : الإحصار : في المرض والحصر في العدو.
وقال المبرّد : وحصر : حبس وأحصر ، قال الهذلي :
__________________
(١) مجاهد بن جبر ، أبو الحجاج المكي ، مولى بني المخزوم ، أحد الأعلام من التابعين والأئمة المفسرين. أخذ عن ابن عباس ، ومات وهو ساجد سنة ١٠٠ ه.
(٢) كان إماما في العربية والفقه على مذهب مالك ، سمع علي بن المديني وجماعة ، وروى عن عبد الله ابن الإمام أحمد ، ولي قضاء جانبي بغداد في خلافة المتوكل ، له «أحكام القرآن» و «معاني القرآن» لم يطبعا ، توفي سنة ٢٨٢ ه.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
