(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ). (١٨٩)
أي : عن زيادتها ونقصانها. (قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ) وهذا بيان جملة ما في الأهلة من مصالح الدنيا والدين ، من مواقيت المعاملات والمداينات ، والتواريخ الخالية والمواعيد المضروبة ، والآجال المحدودة والأيام المعدودة في الصوم والفطر ومناسك الحج.
(وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها).
كانت العرب في الجاهلية إذا أحرمت نقّبت في ظهور بيوتها للدخول والخروج.
وقيل : إنه على وجه المثل في إتيان الشيء من وجهه ، والدخول في الأمر من بابه ، كما قال :
|
١٧٥ ـ لا أدخل البيت أحبو من مؤخّره |
|
ولا أكسّر في ابن العمّ أظفار |
|
١٧٦ ـ أعوذ بالله من أمر يزيّن لي |
|
شتم العشيرة أو يدني من العار (١) |
(ثَقِفْتُمُوهُمْ). (١٩١)
ظفرتم به ، ثقفته ثقفا : إذا وقعت له فظفرت به ، قال الشماخ (٢) :
__________________
(١) البيتان لصخر بن حبناء التميمي وهو من الخوارج الأزارقة. وفي المخطوطة [أخبر] بدل [أحبو] وهو تصحيف. وقوله : لا أدخل البيت أحبو من مؤخره ، يقول : لا آتيه لريبة. راجع الكامل للمبرد ١ / ٦٢ ؛ والحماسة البصرية ٢ / ٥.
(٢) البيتان في ديوان الشماخ ص ١٨١ ؛ وجمهرة أشعار العرب ٢ / ٨٢٧ ـ ٨٢٨. واللواهز : جمع لاهز ، وهو الجبل يلهز الطريق ، وإذا اجتمعت الاكمتان حتى تضيق ما بينهما كهيئة الزقاق فهما لاهزان ، والنضو : الثوب الخلق ، والقرام الستر الأحمر ، والرجائز : جمع رجازة وهو ركب للنساء. وفي المخطوطة [الضرام] بدل [القرام] وهو تصحيف. والأول في اللسان مادة : لهز ، والتاج مادة : قنن ، والعين مادة : كرع. والثاني في اللسان مادة رجز ، والبارع في اللغة ص ١٣٤ ؛ والمخصص ٦ / ١٤٧.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
