(وَما أُهِلَّ بِهِ). (١٧٣)
الإهلال : رفع الصوت بالدعاء ، كما قال الشاعر :
|
١٥١ ـ يهلّ بالفرقد ركبانها |
|
كما يهلّ الراكب المعتمر (١) |
وقال النابغة :
|
١٥٢ ـ أو درّة صدفية غوّاصها |
|
بهج متى يرها يهلّ ويسجد (٢) |
(غَيْرَ باغٍ) على الإمام (وَلا عادٍ) بسفر حرام. وهذا ضعيف ؛ لأنّ السفر الحلال لا يبيح الميتة ولا ضرورة ، والعيش في الحضر يبيح ولا سفر ، ولأنّ الميتة للمضطر كالذكية للواجد ، ثم الباغي بأكل الذكية كالعادل ، ولأنه يجب على الباغي حفظ النفس من التلف.
(فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ). (١٧٥)
ما الذي جرّأهم على العمل الذي يدخلهم النار. حكى الفراء عن قاضي اليمن أنّ أحد الخصمين حلف عنده فقال له صاحبه : ما أصبرك على الله!؟ (٣).
ـ قال المبرد : هو استفهام بمعنى التوبيخ لهم والتعجيب لنا من جراءتهم على النار.
__________________
(١) البيت لابن أحمر يصف فلاة ، وهو في تفسير القرطبي ٢ / ٢٢٤ ؛ ومجاز القرآن ١ / ١٥٠ ؛ والدر المصون ٢ / ٢٣٧ ؛ ولسان العرب مادة هلل ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص ١١٦ ؛ وديوانه ص ٦٦ ؛ والأفعال ١ / ١٣٢ ولم يعرفه المحقق ، وتصحف إلى ابن أخرم.
(٢) البيت في تفسير القرطبي ٢ / ٢٢٤ ؛ واللسان مادة هلل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٤٠ ؛ وغريب الحديث ١ / ٨٥.
(٣) ذكر الفرّاء فقال : قال الكسائي : سألني قاضي اليمن وهو بمكة ، فقال : اختصم إليّ رجلان من العرب ، فحلف أحدهما على حق صاحبه ، فقال له : ما أصبرك على الله! وفي هذه أن يراد بها : ما أصبرك على عذاب الله. راجع معاني القرآن للفراء ١ / ١٠٣.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
