|
١٣٦ ـ كأنما أبكؤها أضفاها |
|
يجزيك من أبعدها أدناها |
|
١٣٧ ـ ولو تخطيت إلى أقصاها |
|
لم تعرف الحجرة من وسطاها |
(لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ).
أي : على أهل الكتاب في تبليغ محمد صلىاللهعليهوسلم. وقيل : في تبليغ جميع الرسل كما سمعتم من الرسول الصادق.
وقيل : إنها الشهادة التي هي بيان الحجة ، وظهور الدلالة ، أي : لتبينوا للناس الحق ، ويكون قولكم وإجماعكم حجة على كلّ أحد ، وفي كل وقت. ويوضح هذا قوله : (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً). وتسمية الشهادة بيّنة لهذا.
ولذلك التأويل الأوّل داخل في هذا ، لأنهم إذا بينوا الحق للناس ، وشاهدوا من قبل ومن ردّ شهدوا على ذلك يوم القيامة ، كما أن الشاهد في الدنيا يتحمل ما يشاهد ثم يؤدي إلى الحاكم بعده.
(إِلَّا لِنَعْلَمَ).
قد مضى تأويله (١) في قوله :
(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ). (١٢٤)
وقيل : إلا ليعلم رسولنا وحزبنا ، كما أن يقال : بنى الأمير ، وجبى الوزير.
وقيل : معناه إلا لنري ، فأقيم العلم مقام الرؤية ، كما أقيمت الرؤية مقام العلم في قوله : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ)(٢) وكان مولده صلىاللهعليهوسلم بعد عام الفيل بخمسين يوما.
__________________
(١) انظر ص ١٦٥.
(٢) سورة الفيل : آية ١.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
