بنزع الخافض كقوله تعالى : (أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ)(١) أي : لأولادكم. (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ)(٢) أي عليها ، وقال الشاعر :
|
١٢٨ ـ نغالي اللحم للأضياف نيّا |
|
ونبدره إذا نضج القدور (٣) |
أي : باللحم.
وأصوب هذه الأقاويل وأمثلها أنّ «سفه نفسه» بمعنى جهلها ، لأنّ الفعل إذا كان بمعنى آخر تتسع العرب ، فتوقع أحدهما موقع الآخر كما قال الله تعالى : (بَطِرَتْ مَعِيشَتَها)(٤) أي : سخطتها لأنّ البطر ساخط للنعمة يتعرض لزوالها. ألا ترى إلى إجزاء المصدر على غير فعل إذا كان في معناه نحو قوله :
|
١٢٩ ـ ................ |
|
وإن شئتم تعاوذنا عواذا (٥) |
ومنه قوله تعالى : (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً)(٦).
قال النابغة :
__________________
(١) سورة البقرة : آية ٢٣٣.
(٢) سورة البقرة آية ٢٣٥.
(٣) البيت لرجل من قيس وهو في معاني القرآن للأخفش ١ / ٧٩ ؛ ومعاني القرآن للفراء ٢ / ٣٨٣ ؛ وأساس البلاغة مادة : غلا ؛ ومعاني الزجاج ١ / ٢١٠.
(٤) سورة القصص : آية ٥٨.
(٥) هذا عجز بيت. صدره مع بيت قبله :
|
سرحت على بلادكم جيادي |
|
فأدّت منكم كوما جلادا |
|
بما لم تشكروا المعروف عندي |
|
وإن شئتم تعاودنا عوادا |
وهذا من قصيدة لشقيق بن جزء في فرحة الأديب ص ٤٩. يروى بالذال وبالدال. والخصائص ٢ / ٣٠٩ ؛ ووصف المباني ١٣٠ ؛ وكتاب ما يجوز للشاعر في الضرورة ص ١٣١ ، ولم ينسبه المحقق وصحّفه.
(٦) سورة المزمل : آية ٨.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
