(وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ). (١٢٨)
أمدّنا من التوفيق بما نبقى معه على الإسلام ، وقيل : إنّ المراد تسليم النفس وإخلاص العمل لله.
(وَتُبْ عَلَيْنا).
أشعرنا التحرر عما تكرهه. وقيل : إنّه على وجه السنة والتعليم ليقتدى بهما فيه.
(وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً). (١٢٩)
أي : في ذريته ـ التي سأل أن يجعلها مسلمة وهم أمة محمد.
(رَسُولاً).
وهو محمد صلىاللهعليهوسلم باتفاق جميع المفسرين ، ولذلك قال عليهالسلام : «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة أخي عيسى» (١).
(سَفِهَ نَفْسَهُ). (١٣٠)
قال ابن الأعرابي : (٢) سفه الرجل يسفه سفاهة وسفاها : إذا جهل ، وسفه نفسه يسفهها : إذا جهلها ، وأنشد :
__________________
(١) الحديث أخرجه أحمد والحاكم والبيهقي عن العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى عليهماالسلام». وفي رواية أخرجها ابن عساكر عن عبادة بن الصامت قال : قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك. قال : نعم ، أنا دعوة أبي إبراهيم. وكان آخر من بشّر بي عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسّلام. راجع الخصائص الكبرى ١ / ٩ ؛ والمستدرك ٢ / ٤١٨ ، والمسند ٤ / ١٢٧.
(٢) هو أبو عبد الله محمد بن زياد أخذ عن الكسائي والمفضل الضبي ، وأخذ عنه ثعلب وابن السكيت وأبو عبيد. كان إليه المنتهى في معرفة لسان العرب ، وبينه وبين الأصمعي منافرة ، توفي سنة ٢٣١ ه.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
