وقيل : بالهجرة عن الوطن ، وبقرى الأضياف في المال (١) ، وبالذبح في الولد ، وبالنار في البدن.
(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ). (١٢٥)
موضعا للثواب.
وقيل : مرجعا ومصيرا.
وأصله : مثوبة ، مفعلة من : ثاب يثوب إذا رجع.
وذلك بما جعل الله في القلوب من تعظيم البيت والحج من البلاد النائية والمواضع القاصية ، ومن الرجوع إليه مرّة بعد مرّة ، وعاما بعد عام.
قال الشاعر :
|
١١٨ ـ مثابا لأفناء القبائل كلّها |
|
تخبّ إليها اليعملات الذوامل (٢) |
(وَأَمْناً).
أي : من ظهور الجبابرة عليه ، وصدّ الحجيج عنه.
__________________
(١) أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : كان أول من ضيّف الضيف إبراهيم عليهالسلام. ـ وعن عكرمة قال : كان إبراهيم خليل الرحمن يكنى أبا الضيفان ، وكان لقصره أربعة أبواب لكي لا يفوته أحد.
(٢) البيت لورقة بن نوفل في وصف الكعبة ، وقيل : لأبي طالب. وهو في تفسير الماوردي ١ / ١٥٥ ؛ والبحر المحيط ١ / ٣٨ ؛ وتفسير القرطبي ٢ / ١١٠ ؛ ولسان العرب مادة : ثوب ؛ وحاشية الشيخ زاده ١ / ٤١٣ ؛ والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص ٤٥٥ ؛ ولم يعرفه المحقق ، وصحّفه إلى «الطلائع» ويروى : «الطلائح» بدل «الذوامل». وقوله : تخبّ ، الخبب : نوع من السير ، واليعملات الذوامل : الإبل التي تسير سيرا لينا.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
