|
١١٣ ـ تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني |
|
نكن مثل من يا ذنب يصطحبان (١) |
(فَأَيْنَما تُوَلُّوا). (١١٥)
نزلت في سفر من الصحابة صلوا بالتحري في ليلة مظلمة لغير القبلة ، وعن ابن عمر أنها في صلاة السفر راكبا (٢) ، وصلاة الخوف إذا تزاحفوا وتسايفوا.
وقيل : إنّه في تقرر معنى نسخ القبلة الأولى حين اعترضت اليهود عليه فكأنه قيل : إنّ المشرق والمغرب لله الذي له ولا مكانه في موضع منهما ، ووجوه الأشياء وجهات الأماكن كلها له ، فأينما تولّوا فثمّ الوجه الذي يتقربون به إلى الله ، أو فثمّ الالتجاء إلى الله ، فوضع الفعل مكان الافتعال والاسم موضع المصدر كما قال :
|
١١٤ ـ أستغفر الله ذنبا لست محصيه |
|
ربّ العباد إليه الوجه والعمل (٣) |
والواسع : من سعة الرحمة والنعمة ، فيصرف عباده على ما هو أصلح لهم ، وأعود عليهم.
__________________
(١) البيتان للفرزدق يخاطب ذئبا ، وهما في خزانة الأدب ٧ / ٥٧٨ ؛ وديوان الفرزدق ٢ / ٣٢٩. والثاني في تفسير ابن عطية ١ / ٢٤٧ ؛ ومعاني الأخفش ١ / ٣٦ ؛ وتفسير القرطبي ١ / ٤٣٥.
(٢) أخرج مسلم عن ابن عمر قال كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه ، قال : وفيه نزلت (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ).
(٣) البيت من شواهد سيبويه ولم يعرف قائله ، وهو في معاني القرآن للفراء ٢ / ٣١٤ ؛ وتأويل مشكل القرآن ص ١٧٧ ؛ وشرح الأبيات للنحاس ص ٤٣ ؛ وتفسير القرطبي ٢ / ٨٤ ؛ وأمالي ابن الشجري ١ / ٣١٣.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
