وإن قيل : نجعل لها نسخا كقوله : (ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ) ، (١) أي : جعل له قبرا ، فهو بعيد من الاستعمال أيضا.
(أَوْ نُنْسِها).
أو نتركها فلا نبدلها كقوله : (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ)(٢) ، أي : تركوا طاعته فترك رحمتهم ، وكقوله : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ)(٣) ، أي : تركت ، إذ لا يمكن الذكر مع النسيان.
قال :
|
١٠٦ ـ وما نسي الرامون لي في أديمكم |
|
مصحّا ولكنّي أرى مترقّعا (٤) |
وقيل : ننسها من قلوب الحافظين ، وذلك إمّا بترك تلاوته فنسي على الأيام ، أو في الحال معجزة للقرآن.
وننسأها (٥) نؤخرها فلا ننسخها يقال : نسأته.
قال ابن هرمة (٦) :
__________________
(١) سورة عبس : آية ٢١.
(٢) سورة التوبة : آية ٦٧.
(٣) سورة الكهف : آية ٢٤.
(٤) البيت في أساس البلاغة ص ١٧٣ مادة رقع ، واللسان مادة رقع ٨ / ١٣٢ من غير نسبة والحيوان ٣ / ١٣٨ ؛ ومعجم مقاييس اللغة مادة : رقع. وفي المخطوطة [متوقعا] بدل [مترقعا] وهو تصحيف. قال في اللسان : وأرى فيه مترقعا ، أي : موضعا للشتم والهجاء.
(٥) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ، من النسأ وهو التأخير ، أي : نؤخر نسخها. أي : نزولها ، أو نمحها لفظا وحكما. راجع الإتحاف ص ١٤٥.
(٦) البيتان ليسا في ديوانه.
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
