.................................................................................................
______________________________________________________
الأمّة بأنّ كلّ نجس يجب إزالته ، فلمّا كان راجعا إلى العلم وكان جهة القضيّة ، فلو جعل جزءا للمحمول ، فإن اريد بالقضيّة حينئذ أنّ كلّ نجس حكم عليه الأمّة أو حصل القطع في ضمن قضيّة كلّ نجس يجب إزالته فصدقها مسلّم ، لكن نقول حينئذ : أيّ شيء أردتم بالمقدّمة الاخرى ، أي : أنّ المسكر لا يجب إزالته بالإجماع؟ إن أردتم أنّ المسكر لم يحصل الإجماع عليه بالخصوص بوجوب الإزالة فمسلّم ، لكن لا ينتج حينئذ ، لعدم الوسط. وإن أردتم أنّه لم يحصل الإجماع عليه بوجوب إزالته مطلقا ، أي : سواء كان بخصوصه أو في ضمن كلّ نجس تجب إزالته ، فعلى هذا وإن اتّحد الوسط لكن صدقها ممنوع ، والسند ظاهر. وإن اريد بالقضيّة أنّ كلّ نجس [يجب](*) حكم عليه الأمّة بخصوصه أو حصل القطع بأنّه يجب إزالته ، فصدقها ممنوع كما عرفت.
ثمّ قال : وهذه الشبهة نظير ما يقال : إنّ العالم ليس بمتغيّر ، لأنّ العالم ليس بحادث بديهة ، أي : بديهيّ الحدوث ، وهو ظاهر ، وكلّ متغيّر حادث بالضرورة. والجواب الجواب كما علمت مفصّلا.
ثمّ أورد على نفسه بأنّه إذا كان الإجماع على أنّ كلّ نجس تجب إزالته ، فكان كلّ نجس تجب إزالته بالضرورة أيضا بالمعنى المقابل للإمكان والامتناع ، فتعود الشبهة قطعا.
وأجاب عنه بأنّه حينئذ وإن صدق أنّ كلّ نجس ضروري وجوب إزالته ، لكن لا نسلّم أنّه يصدق أنّ المسكر ليس بضروري وجوب إزالته ، إذ لعلّه كان نجسا في الواقع ، وكان وجوب إزالته ضروريا ، وهو ظاهر. انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.
الثالث : إنّ هنا إشكالا أورده سيّدنا العلّامة الأستاذ أدام الله بقائه بقاء السبع الشداد في مجلس درسه على المصنّف قدسسره ، وهو أنّه لا إشكال في قيام الأمارات مقام
__________________
(*) كذا في الطبعة الحجريّة مرموزا عليها : ز ، أي : زائد والظاهر أنّها من زيادات النسّاخ.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
