سائر الطرق الشرعيّة ، وقد يؤخذ موضوعا (١٧).
______________________________________________________
١٦. لم يعلم وجه (*) الفرق في إطلاق اسم الحجّة على الظنّ المأخوذ جزءا من موضوع الحكم ، وعدم إطلاقه على القطع المأخوذ كذلك ، كما صرّح به سابقا. اللهمّ إلّا أن يكون مجرّد اصطلاح ، ولا مشاحّة فيه ، ولكن قد سبق الإشكال فيه.
١٧. لو قال : وقد يؤخذ موضوعا على وجه الصفة الخاصّة لكان أخصر وأصرح.
تتميم يشتمل على امور :
الأوّل : إنّ المصنّف قد ذكر انقسام كلّ من القطع والظنّ إلى الطريقيّة والموضوعيّة ، وسكت عن جريان القسمين في الشكّ ، وظاهره عدم جريانهما فيه. ولعلّه لما يتراءى في بادي النظر من عدم معقوليّة فرض الطريقيّة في الشكّ ، إذ هو ما تساوى طرفاه ولو بحكم الشرع ، كما في الظنّ غير المعتبر الذي نزّله الشارع منزلته ، ولا بدّ في فرض الطريقيّة من رجحان الوصول إلى ذي الطريق حتّى يكون مرآة إليه ، وهو منتف في الشكّ.
ولكنّ التحقيق خلافه ، لإمكان فرض الطريقيّة فيه أيضا ، ولكن لا بالمعنى المعتبر في القطع والظنّ ، بل بمعنى عدم رفع اليد من الواقع بالمرّة في ترتيب الحكم على الشكّ.
وتوضيح ذلك : أنّ الشارع تارة يجعل الحكم ويرتّبه على الموضوع الواقعي ، ولكن في مقام الشكّ يقنع بالإطاعة الاحتماليّة ، بأن يحكم في مقام الظاهر إمّا بالأخذ بأحد الاحتمالين بالخصوص كما في موارد البراءة والاستصحاب و
__________________
(*). هذه التعليقة مبتنية على نسخة المحشّي قدسسره من الفرائد من وجود عبارات زائدة ، من جملتها : قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه سواء كان موضوعا علي وجه الطريقية لحكم متعلّقه أو لحكم آخر يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة. فيقال : إنّه حجّة (١٦) وقد يؤخذ موضوعا لا علي وجه طريقيّة لحكم متعلّقه أو لحكم آخر ، ولا يطلق عليه الحجة. وهي التي علّق عليها المحشّي قدسسره.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
