.................................................................................................
______________________________________________________
محمولة على نفس الموضوعات الواقعيّة دون المعلومة ، مثل قوله عليهالسلام : «الكلب نجس» وقوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) وهكذا ، فلو كانت النجاسة الواقعيّة مأخوذا في موضوعها العلم فلا بدّ من حمل النجاسة في هذه الأدلّة الخاصّة أيضا على الموضوعات المعلومة دون الواقعيّة.
ويمكن كشف الالتباس عن اليقين المعتبر في باب الاستصحاب بملاحظة رواية زرارة التي استدلّوا بها على اعتباره ، وهي ما رواه عن الباقر عليهالسلام قال : «قلت : الرجل ينام ـ إلى أن قال ـ قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به؟ قال : لا حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولكنّه ينقضه بيقين آخر» فإنّ قوله «فإن حرّك ...» ظاهر في السؤال من ناقض نفس الوضوء المتيقّن سابقا لا بوصف كونه متيقّنا ، فإنّه سؤال عن صورة الشكّ في عروض الناقض اليقيني لنفس الوضوء الواقعي. وظاهر الجواب أيضا هو الحكم ببقاء نفس الوضوء ما لم يحصل اليقين بوجود الناقض. فهذا قرينة على كون المراد من اليقين في قوله عليهالسلام «فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ» هو اليقين الذي يكون طريقا محضا ، لا ما يعمّه وما كان جزءا من الموضوع مع أنّ اشتراطهم بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب كاف في عدم شمول اليقين السابق لما كان جزءا من الموضوع ، لارتفاع الموضوع حينئذ يقينا بالشكّ.
وبالجملة ، لا بدّ في إزالة الشبهة من ملاحظة الأدلّة ، فربّما تنكشف الحال ويتبيّن كون محلّ الشبهة من خصوص أحد الأقسام ، وربّما يتميّز عن بعض الأقسام وتبقى الشبهة في بعض ، فلا بدّ من التأمّل التامّ وعدم الذهول عن نكات الكلام ، فإنّ المقام من مزالّ الأقدام ، والله الهادي إلى نهاية المرام.
وإلى هذا الوجه أشار المصنّف بقوله : «فإن ظهر منه أو من الخارج اعتباره
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
