.................................................................................................
______________________________________________________
موضوعه وعدم تخصيصه بجهة دون اخرى هو الحكم بعمومه كما لا يخفى.
الثالث : إنّك حيث قد عرفت الأقسام الأربعة للعلم ، فاعلم أنّه قد تتبيّن الحال في هذه الأقسام ، وقد تشتبه فيدور الأمر بين الجميع أو جملة منها. وذلك مثل ما تقدّم من دوران الأمر في اعتبار الحفظ في ركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة بين كونه من باب الصفة الخاصّة ، وكونه من قبيل الجزء للموضوع من باب الكشف بحيث يكون للواقع أيضا مدخل في ثبوت الحكم.
وكذلك اعتبار العلم في باب الشهادة ، فإنّ قوله صلىاللهعليهوآله في النبويّ حيث سئل عن الشهادة : «هل ترى الشمس؟ فقال : نعم. فقال : على مثلها فاشهد أو دع». وقول أبي عبد الله عليهالسلام : «لا تشهد بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك» يحتمل كون التشبيه فيهما من حيث اعتبار المحسوسيّة في المشهود به كما فهمه جماعة ، حيث اعتبروا الحسّ في الشهادة. ويحتمل التشبيه في مجرّد اعتبار حصول العلم بالمشهود به ، سواء كان من المعقولات أو المحسوسات. فعلى الأوّل يتعيّن كون اعتبار العلم في الشهادة من باب الجزء من الموضوع ، لما تقدّم من عدم معقوليّة تخصيص العلم على الطريقيّة المحضة بجهة من جهاته ، فيدور الأمر حينئذ بين أقسام اعتبار العلم من باب الجزء من الموضوع. وعلى الثاني يدور الأمر بين الأقسام الأربعة.
وكذلك الأمر في باب النجاسات ، فيحتمل كون اعتبار العلم فيها من باب الجزء من الموضوع ، كما تقدّم عن صاحب الحدائق ، فيدور الأمر حينئذ بين أقسامه. ويحتمل كونه من باب الطريقيّة المحضة كما هو مذهب الآخرين.
وكذلك اليقين المعتبر في باب الاستصحاب ، لاحتمال اعتباره من باب الطريقيّة المحضة ، واعتباره أعمّ منه ومن باب الجزء من الموضوع ، كما تقدّم احتماله في أخبار الاستصحاب ، بل استظهره منها بعض من لقيناه. إلى غير ذلك من الموارد المشتبهة.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
