.................................................................................................
______________________________________________________
النظر ...» كون وجه النظر فيما ذكره المحقّق القمّي رحمهالله هو ما ذكرناه ، ومقتضى ما ذكره في توضيح النظر هو كون وجهه حصول القطع لنا بكون المراد من غير أخبار الثقلين هي حجّية الكتاب مع قطع النظر عن ورود تفسير من أهل البيت عليهمالسلام ، ولا ريب في اختلاف الوجهين ، وعدم إمكان استفادة أحدهما من الآخر.
وتوضيح المقام : أنّ الأخبار المستدلّ بها على حجّية ظواهر الكتاب أمرا أو فعلا أو تقريرا تكفي في دفع ما توهمه المحقّق المذكور ، وتقريب الاستدلال بأحد الوجهين المذكورين ، من القطع بفهم المشافهين من تلك الأخبار حجّية ظواهر الكتاب ، أو حصول القطع لنا بكون المراد بهذه الأخبار حجّية الظواهر بنفسها ، فلا يرد أنّ التمسّك بهذه الأخبار غير صحيح ، لكونها من الخطابات الشفاهيّة أيضا ، ولم يعلم شمولها للغائبين.
وقد تنبّه المحقّق المذكور على ورود الأخبار المذكورة عليه ، كما أشار إليه المصنّف بما نقله من كلامه. وذلك لأنّه في مبحث الاجتهاد والتقليد في مقام استبعاد كون الكتاب من قبيل تأليفات المصنّفين قال : «الإنصاف أنّا لو لم ندّع العلم بأنّ الله تعالى لم يرد من الآيات هذا المعنى ، يعني بقائها واستفادة كلّ واحد منهم ما يفهمه بحسب فهمه ، فلا أقل من الظهور في العدم لو تساوى الاحتمالان فكيف يدّعى العلم بأنّ مراد الله تعالى من إنزال قوله : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) أن تبقى هذه اللفظة ومن فهم منها من المجتهدين الجائين بعد ألف سنة ، أنّ المراد : من بعد احتمال المال للوصيّة والدين والميراث واتّساعه لها ، بأن يفضل عنهما ما يساوي الأنصباء ، ويترتّب عليه أنّه يكفي في التملّك وجواز التصرف حينئذ أن يعزل الدين والوصيّة كما فهمه بعضهم ، فهو حجّة عليه. ومن يفهم منه أنّ هؤلاء الأرحام تملكون هذه الأنصباء بعد إيفاء الدين والوصيّة ، ووصول نصيبهما بيدهما أو يد وكيلهما أو وليّهما ، ولو كان هو الحاكم أو المؤمنون العدول ولا تحصل مالكيّتهم إلّا بعد تملّكهما لنصيبهما ووصوله إليهما ، فقد لا يبقى لهم
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
