.................................................................................................
______________________________________________________
الكشف. وعلى الثاني ؛ إمّا أن يكون المعتبر هو الكشف المطلق طابق الواقع أم لا ، أو الكشف الخاصّ ، وهو المطابق له. والمثال للأوّل جميع الأحكام الواقعيّة المرتّبة على الموضوعات الواقعيّة. وللثاني وجوب الاعتقاد في اصول الدين ، فإنّ نفس الاعتقاد المطابق فيها بنفسه حسنة. وكذا حفظ ركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة ، على احتمال تقدّمت إليه الإشارة. وهذا القسم في الشرعيّات قليل جدّا لم أظفر بغير ما ذكرناه. وللثالث مانعيّة العلم بالغصبيّة عن صحّة الصلاة كما تقدّم. وللرابع حفظ الركعات في وجه قويّ كما تقدّم.
وتظهر الثمرة بين الأوّل والثاني في وجوه. أحدها : عدم معقوليّة اختصاص العلم بجهة دون اخرى على الأوّل دون الثاني. وثانيها : قيام الأمارات وبعض الاصول مقام العلم على الأوّل دون الثاني. وثالثها : عدم حصول الإجزاء مع ظهور الخلاف على الأوّل بخلاف الثاني. وبين الأوّل والثالث في الوجه الأوّل والثالث ، بل وكذلك الثاني في الجملة ، فإنّ الأمارات وإن صحّ قيامها مقام العلم على القسمين ، إلّا أنّ بعض الاصول لا يصحّ قيامه مقامه على القسم الثالث في وجه. وبين الأوّل والرابع في الوجه الأوّل ، وكذا الثاني والثالث في الجملة. وبين الثاني والثالث في قيام الأمارات وكذا بعض الاصول في وجه على القسم الثالث دون الثاني. وبين الثاني والرابع فيما ذكر. وبين الثالث والرابع في حصول الإجزاء مع ظهور الخلاف على الثالث دون الرابع في الجملة. وتفصيل الكلام في جميع ذلك يظهر بالتأمّل فيما أسلفناه ، فعليك بالمراجعة والتأمّل.
وينبغي التنبيه على امور :
الأوّل : إن حكمنا بقيام الاستصحاب مقام العلم على القسم الأوّل والثالث والرابع ـ مع قطع النظر عن الإشكال المتقدّم ـ إنّما هو تبعا للمصنّف هنا ، وإلّا فهو لا يخلو من إشكال. أمّا على القسم الأوّل فلأنّه إذا قطع بحرمة فعل مثلا ، والفرض أنّ وجوب متابعة هذا القطع المعتبر من باب الطريقيّة المحضة عقلي وليس
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
