.................................................................................................
______________________________________________________
الفساد. وإن أراد ذلك بالنسبة إلينا فهو قبل الفحص وإن كان مسلّما ، لعلمنا بوجود مخصّصات ومعارضات في جملة أخبارنا ، إلّا أنّه بعد الفحص عنها ترجع حالنا إلى مثل حال المشافهين في العمل بالظواهر ، كما ستأتي إليه الإشارة.
الخامس : ما ذكره الأمين الأسترآبادي أيضا من وجوب الفحص عن الناسخ والمنسوخ والتخصيص والتأويل عند المحقّقين من الاصوليّين ، وطريق التفحّص عندنا منحصر في سؤالهم عليهمالسلام والرجوع إلى أخبارهم ، فلا يجوز العمل بالكتاب قبله.
وفيه : أنّه مسلّم ، إذ نحن أيضا لا نعمل بالعمومات إلّا بعد الفحص عن مخصّصاتها ، ولا بسائر الأدلّة إلّا بعد الفحص عن معارضاتها ، لكنّه لا يمنع من العمل بعد الظنّ بعدم المخصّص والمعارض لأجل الفحص عن مظانّها.
السادس : الآيات الآمرة بالرجوع إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وخلفائه عليهمالسلام في التمسّك بالكتاب. وقد تمسّك بها في مقدّمات الحدائق. وهو إمّا من باب إلزام الخصم ، أو لأجل وصول بيان من الأئمّة عليهمالسلام. منها : قوله تعالى في سورة النحل : (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ.) حيث خصّ بيان ما أنزل إليهم ببيانه صلىاللهعليهوآله ومنها قوله سبحانه في سورة النساء : (وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ) حيث علّق علم ما جاء في الكتاب على الردّ إلى الرّسول وأولي الأمر منهم ، وهم الأئمّة عليهمالسلام على ما روي عن أبي جعفر عليهالسلام ومنها قوله عزوجل في سورة آل عمران : (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي) دلّ بالمفهوم على أنّ من لم يتّبع الرسول صلىاللهعليهوآله ليس ممّن يحبّ الله. ولا ريب أنّ اتّباع الرسول إنّما هو باتّباع أوامره ونواهيه ، والوقوف عن تفسير الآيات إلّا ببيانه عليهمالسلام نوع اتّباع له فيجب. والأئمّة عليهمالسلام أيضا يقومون مقامه بالإجماع المركّب.
وفيه : منع دلالة هذه الآيات على المدّعى. أمّا الاولى فلعدم دلالتها على
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
