.................................................................................................
______________________________________________________
ضعيفا خلاف المعنى الظاهر» انتهى.
وكيف كان ، فالمحكم على ما يقتضيه العرف واللغة هو المعنى الثاني ، أعني : ما اتّضح معناه وظهر لكلّ عارف باللغة والمتشابه خلافه وبعد معرفة معناهما يجب الأخذ بظاهرهما ما لم تقم قرينة على خلافه.
وثانيا : منع عدم وصول بيان من الأئمّة عليهمالسلام في معنى المحكم والمتشابه. وقد روى العيّاشي عن الصادق عليهالسلام بعد بيان الناسخ والمنسوخ «أنّ المتشابه ما اشتبه على جاهله». وظاهره أنّ المتشابه هو الكلام الذي اشتبه المراد منه على من لم يطّلع على المراد منه من الخارج. وبالمقايسة يظهر حال المحكم أيضا. وهو منطبق على ما قدّمناه من معناهما.
الرابع : ما ذكره الأمين الأسترآبادي ، قال : «إنّ ظنّ بقاء الآيات على ظاهرها إنّما يحصل للعامّة دون الخاصّة ، وقد مرّ بيانه في الفصل الخامس». وذكر في ذلك الفصل : «أنّ العامّة يدّعون أنّ كلّ ما جاء به النبيّ صلىاللهعليهوآله أظهره عند أصحابه ، وما خصّ أحدا بتعليمه ، وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ، ولم تقع بعده فتنة انتهت إلى إخفاء بعضه ، فعدم اطّلاع صاحب الملكة المعتبرة في الاجتهاد بعد التتبّع على دليل مخرج عن البراءة الأصليّة ، وعلى نسخ وتقييد وتخصيص وتأويل آية أو سنّة ، يوجب ظنّه بعدم وجودها في الواقع». إلى أن قال : «وهذه المقدّمات باطلة على مذهبنا» انتهى.
ووجه استلزام المقدّمات المذكورة لبقاء الآيات على ظاهرها على مذهب العامّة دون الخاصّة ، كون الفحص عن المخصّص والمقيّد والناسخ وقرائن المجاز مورثا للظنّ بعدمها عند عدم الوجدان على مذهبهم ، فيصح لهم العمل بظواهر الآيات بعد الفحص والتتبّع ، بخلافه على مذهب الخاصّة ، لكون كثير من الأحكام باقيا عند أهل البيت عليهمالسلام على مذهبهم كما نطقت به أخبارهم.
وفيه : أنّه إن أراد به إبداء الفرق بين المذهبين بالنسبة إلى المشافهين فهو بيّن
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
