اللسان (*) في محاوراتهم ، كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر ونحو ذلك ، وبالجملة : الامور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث لو أراد المتكلّم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة ، عدّ ذلك منه قبيحا.
والقسم الثاني : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ ، وتمييز (**) مجازاتها من حقائقها ، وظواهرها عن خلافها (٢٠٣) ، كتشخيص أنّ لفظ «الصعيد» موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص؟ وتعيين أنّ وقوع الأمر عقيب توهّم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة؟ وأنّ الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة عن الظهور العرضي المسبّب من الشهرة ، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده؟
______________________________________________________
كون الغلبة أيضا كأصالة الحقيقة في كونها مثبتة لاعتبار الظهور وكون الظاهر مرادا للمتكلّم ، لا مشخّصة له ، فالمقصود من ذكرها هنا بيان كونها دليلا على اعتبار الظهور الناشئ منها ، لا بيان كونها من أمارات الظهور ، لأنّ محلّ الكلام في القسم الأوّل ـ كما عرفت ـ في اعتبار الظهور المفروغ من وجوده وفي كونه مرادا للمتكلّم. وفي القسم الثاني في اعتبار الظنّ بالظهور الناشئ من الظنّ بالأوضاع وبكون الموجود قرينة ، وقرائن المجاز معطية للظهور للفظ يقينا ، ومفيدة لكون هذا الظهور مرادا للمتكلّم فمرجع الكلام في اعتبار قرائن المجاز إلى الكلام في كون الظهور الناشئ منها مرادا للمتكلّم وعدمه ، وهذا لا يندرج في القسم الثاني كما عرفته وستعرفه أيضا.
٢٠٣. من قبيل عطف الأعمّ على الأخصّ ، لعدم اختصاص الكلام بتشخيص الحقائق عن مجازاتها كما يظهر من ذكر الأمثلة.
__________________
(*) في بعض النسخ : بدل «أهل اللسان» ، العقلاء.
(**) في بعض النسخ : بدل «تمييز» ، تشخيص.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
