ومجاهد (١) : المعاد : مكة ، وفي البخاري بسنده عن ابن عباس : (لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) : إلى مكة ، انتهى. وهذه الآية نزلت بالجحفة ؛ كما تقدّم ، والمعاد : الموضع الذي يعاد إليه.
وقوله تعالى : (وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) هو تعديد نعم ، والظهير : المعين.
وقوله تعالى : (وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللهِ) : بأقوالهم ؛ ولا تلتفت نحوهم ؛ وامض لشأنك ، وادع إلى ربك ، وآيات الموادعة كلّها منسوخة.
وقوله تعالى : (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) قالت فرقة : المعنى : كلّ شيء هالك إلا هو سبحانه ؛ قاله الطبريّ وجماعة منهم أبو المعالي ـ رحمهالله ـ وقال الزجّاج : إلا إياه.
__________________
(١) أخرجه الطبريّ (١٠ / ١١٧ ـ ١١٨) رقم (٢٧٦٨٣ ـ ٢٧٦٨٤ ـ ٢٧٦٨٥) ، وذكره البغوي (٣ / ٤٥٨) ، وابن عطية (٤ / ٣٠٣) ، وابن كثير (٣ / ٤٠٢) ، والسيوطي (٥ / ٢٦٦) بنحوه ، وعزاه للفريابي ، وعبد بن حميد عن مجاهد.
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
