وفي «البخاري» : أنّ السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرّب (١). ا ه.
وقوله سبحانه : (لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا ...) الآية ، المقصود بهذه الآية الإشعار بملك الله تعالى لملائكته ، وأن قليل تصرّفهم ، وكثيرة إنما هو بأمره وانتقالهم من مكان إلى مكان إنّما [هو] (٢) بحدّ منه.
وقوله : (وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) أي : ممن يلحقه نسيان لبعثنا إليك ، ف (نَسِيًّا). فعيل من النّسيان ، وهو الذّهول عن الأمور.
وقرأ ابن مسعود (٣) : «وما نسيك ربّك».
وقوله (سَمِيًّا) قال قوم : معناه موافقا في الاسم.
قال ع (٤) : وهذا يحسن فيه أن يريد بالاسم ما تقدم من قوله (رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما) أي : [هل] (٥) تعلم من يسمى بهذا ، أو يوصف بهذه الصفة ؛ وذلك أن الأمم والفرق لا يسمون بهذا الاسم وثنا ، ولا شيئا سوى الله تعالى.
__________________
ـ مسلم ، وأنكروا ذلك على الحاكم ، وهو معروف عندهم بالتساهل في التصحيح ، وسبب ضعفه أن مداره على محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، ولم يذكر سماعه ، والمدلس إذا لم يذكر سماعه لا يحتج به بلا خلاف كما هو مقرر لأهل هذا الفن. وقوله : «إنه على شرط مسلم» ليس كذلك ، فإن محمد بن إسحاق لم يرو له مسلم شيئا محتجا به ، وإنما روى له متابعة ، وقد علم من عادة مسلم وغيره من أهل الحديث أنهم يذكرون في المتابعات من لا يحتج به للتقوية لا للاحتجاج ، ويكون اعتمادهم على الإسناد الأول ، وذلك مشهور عندهم.
(١) أخرجه النسائي (١ / ١٠) كتاب الطهارة : باب الترغيب في السواك ، حديث (٥) ، وأحمد (٦ / ١٢٤) ، وأبو يعلي (٨ / ٣١٥) رقم (٤٩١٦) ، وابن حبان (١٤٣ ـ موارد) ، والحميدي (١٦٢) ، وابن المنذر في «الأوسط» (٣٣٨) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٧ / ١٥٩) ، والبيهقي (١ / ٣٤) ، وابن خزيمة رقم (١٣٥) من حديث عائشة.
وعلقه البخاري (٤ / ١٥٨) باب سواك الرطب واليابس للصائم ، بصفة الجزم ، فهو صحيح عنده.
وصححه أيضا ابن خزيمة ، وابن حبان.
وقال البغوي في «شرح السنة» (١ / ٢٩٤ ـ بتحقيقنا) : هذا حديث حسن.
وقال النووي في «المجموع» (١ / ٣٢٤) : حديث صحيح.
وفي الباب عن جماعة من الصحابة.
(٢) سقط في ج.
(٣) ينظر : «المحرر الوجيز» (٤ / ٢٤)
(٤) ينظر : «المحرر الوجيز» (٤ / ٢٥)
(٥) سقط في ب.
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
