وقال الضحّاك ، ومجاهد : سببها أن جبريل تأخّر عن النبي صلىاللهعليهوسلم عند قوله في السؤالات المتقدّمة في سورة الكهف : «غدا أخبركم» (١).
وقال الداوديّ عن مجاهد : أبطأت الرسل عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم أتى جبريل عليهالسلام قال : ما حبسك؟ قال : وكيف نأتيكم. وأنتم لا تقصّون أظفاركم. ولا تأخذون شواربكم ولا تستاكون ، وما نتنزّل إلّا بأمر ربّك. انتهى (٢).
وقد جاءت في فضل السواك آثار كثيرة ، فمنها : ما رواه البزار في «مسنده» عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : إنّ العبد إذا تسوّك ثمّ قام يصلّي ، قام الملك خلفه ، فيسمع لقراءته ، فيدنو منه حتّى يضع فاه على فيه ، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلّا صار في جوف الملك» (٣). انتهى من «الكوكب الدري».
وفيه : عن ابن أبي شيبة ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «صلاة على إثر سواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك (٤) انتهى.
__________________
(١) ذكره البغوي (٣ / ٢٠٢) ، وابن عطية (٤ / ٢٤)
(٢) ذكره ابن كثير (٣ / ١٣٠) وعزاه لمجاهد ، والسيوطي (٤ / ٥٠٢) ، وعزاه لسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٣) أخرجه البزار (١ / ٢٤٢ ـ كشف) رقم (٤٩٦) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا.
وقال البزار : لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد ، وقد رواه بعضهم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفا.
وقال المنذري في «الترغيب» (٣٣٥) : رواه البزار ، بإسناد جيد لا بأس به.
وقال الهيثمي في «المجمع» (٢ / ١٠٢) : رواه البزار ، ورجاله ثقات. ا. ه. أما الموقوف الذي أشار إليه البزار ، فأخرجه البيهقي (١ / ٣٨) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفا.
(٤) أخرجه البزار (١ / ٢٤٥ ـ كشف) رقم (٥٠٢) ، وابن حبان في «المجروحين» (٣ / ٥) ، وابن عدي في «الكامل» (٦ / ٢٣٩٥) ، وابن الجوزي في «الواهيات» (١ / ٣٣٦) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن عروة عن عائشة.
وقال البزار : لا نعلم رواه إلا معاوية.
وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح ، ومعاوية بن يحيى ضعيف. قاله الدارقطني.
وللحديث طريق آخر : أخرجه ابن خزيمة (١ / ٧١) رقم (١٣٧) ، والحاكم ١ / ١٤٦) ، وأحمد (٦ / ١٤٦) ، والبزار (١ / ٢٤٤) رقم (٥٠١) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة به.
وقال ابن خزيمة : أنا استثنيت صحة هذا الخبر ، لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم ، وإنما دلّسه عنه.
أما الحاكم فقال : صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
وضعفه النووي في «المجموع» (١ / ٣٢٥) وقال : ذكره الحاكم في «المستدرك» وقال : صحيح على شرط ـ
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
