قال قتادة : وكان يقول : سلوني ؛ فإني ليّن القلب ، صغير في نفسي (١).
وقالت فرقة : إنّ عيسى عليهالسلام كان أوتي الكتاب وهو في سنّ الطفوليّة ، وكان يصوم ، ويصلّي.
قال ع (٢) : / وهذا في غاية الضّعف.
ت : وضعفه من جهة سنده ؛ وإلا فالعقل لا يحيله ؛ لا سيّما وأمره كله خرق عادة ، وفي قصص هذه الآية ؛ عن ابن زيد ، وغيره : أنهم لما سمعوا كلام عيسى أذعنوا وقالوا : إن هذا الأمر عظيم.
(ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) (٣٦)
وقوله تعالى : (ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) المعنى : قل يا محمد ، لمعاصريك من اليهود والنّصارى ذلك الذي هذه قصّته ؛ عيسى بن مريم.
وقرأ نافع ، وعامّة الناس (٣) : «قول الحقّ» برفع القول ؛ على معنى هذا هو قول الحق.
وقرأ عاصم ، وابن عامر : «قول الحقّ» بنصب اللام (٤) ؛ على المصدر.
وقوله : (إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ ...) الآية ، هذا من تمام القول الّذي أمر به محمد صلىاللهعليهوسلم : أن يقوله ، ويحتمل أن يكون من قول عيسى عليهالسلام ويكون قوله : «أنّ» بفتح الهمزة ، عطفا على قوله : «الكتاب».
وقد قال وهب بن منبّه : عهد عيسى إليهم : أن الله ربي وربّكم (٥).
__________________
(١) أخرجه الطبريّ (٨ / ٣٣٩) برقم (٢٣٧١٣) ، وذكره ابن عطية (٤ / ١٥)
(٢) ينظر «المحرر الوجيز» (٤ / ١٥)
(٣) ينظر : «السبعة» (٤٠٩) ، و «الحجة» (٥ / ٢٠١) ، و «إعراب القراءات» (٢ / ١٨) ، و «معاني القراءات» (٢ / ١٣٥) ، و «شرح الطيبة» (٥ / ٣٣ ، ٣٤) ، و «العنوان» (١٢٧) ، و «شرح شعلة» (٤٨٦) ، و «حجة القراءات» (٤٤٣) ، و «إتحاف» (٢ / ٢٣٦)
(٤) في ج : القول.
(٥) أخرجه الطبريّ (٨ / ٣٤٢) رقم (٢٣٧٢١) بنحوه ، وذكره ابن عطية (٤ / ١٥)
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
