وتشبيه (١).
ومن مثل قوله تعالى : (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ) [التوبة : ١٠٩] ؛ حيث أتبع الآية بتحليل بيانيّ وعدّها من مجاز التمثيل حين قال :
«ومجاز الآية : مجاز التمثيل ؛ لأن ما بنوه على التقوى أثبت أساسا من البناء الذي بنوه على الكفر والنفاق ؛ فهو على شفا جرف ، وهو ما يجرف من الأودية ؛ فلا يثبت البناء عليه (٢).
تلك هي الخطوة الأولى خطاها أبو عبيدة في التفسير البيانيّ للقرآن الكريم ، وإن وجّهت إليه كثير من النقود والمطاعن من علماء كبار أمثال الفرّاء والأصمعيّ والطبريّ (٣) ...
ثم تلت هذه الخطوة خطوات الجاحظ وابن قتيبة وغيرهما ...
__________________
(١) راجع : «مجاز القرآن» ١ / ٧٣.
(٢) «مجاز القرآن» ١ / ٢٦٩ ، وانظر : «خطوات التفسير البياني» ص ٥١ ، ٥٢.
(٣) راجع : «خطوات التفسير البياني» ص ٥٨ وما بعدها.
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
