يكون المعنى : مصونا من غير المقربين من الملائكة لا يطلع عليه من سواهم وهم المطهرون من جميع الأدناس : أدناس الذنوب وما سواها وإن جعلت الجملة صفة للقرآن فالمعنى : لا ينبغي أن يمسه إلا ما هو على الطهارة من النار يعني مس المكتوب منه ومن الناس من حمله على القراءة أيضا.
(تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) (٨٠)
(تَنْزِيلٌ) : صفة أخرى للقرآن .. بمعنى : منزل أو وصف بالمصدر لأنه نزل نجوما من بين سائر كتب الله تعالى فكأنه في نفسه تنزيل أو يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أي القرآن منزل من الله تعالى على نبيه ـ صلىاللهعليهوسلم.
(مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) : جار ومجرور متعلق بتنزيل ـ على تأويل فعله ـ أو بصفة محذوفة من «تنزيل» وعلامة رفع «تنزيل» الضمة المنونة. العالمين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته. ورب العالمين أقيم مقام الموصوف «الله» سبحانه أي رب العوالم كافة.
(أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) (٨١)
(أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ) : الهمزة همزة إنكار وتوبيخ بلفظ استفهام. الفاء تزيينية. الباء حرف جر. الهاء للتنبيه. ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق باسم الفاعلين «مدهنون» الحديث : بدل من «هذا» مجرور مثله وعلامة جره الكسرة بمعنى : أبهذا القرآن.
(أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) : ضمير منفصل ـ ضمير المخاطبين ـ مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. مدهنون : خبر «أنتم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته بمعنى : متهاونون غير متصلين.
(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (٨٢)
(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ) : الواو عاطفة. تجعلون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. رزقكم : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطبين ـ مبني على
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
