(مِنَ الْحَمِيمِ) : جار ومجرور متعلق باسم الفاعلين «شاربون» بتأويل فعله وهو الماء المتناهي في الحرارة لشدة عطشكم.
(فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) (٥٥)
(فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) : أعرب. شرب : مفعول مطلق ـ مصدر ـ والعامل فيه اسم الفاعلين «شاربون» منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والمصدر هنا لبيان النوع. الهيم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة بمعنى : شرب الإبل العطاش التي بها داء الهيام وهو داء يشبه الاستسقاء جمع «أهيم» و «هيماء» تشرب منه الإبل فلا تروى إلى أن تموت أو تمرض وحذف مفعول اسم الفاعلين «شاربون» وهو شاربون هذا الشراب.
(هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) (٥٦)
(هذا نُزُلُهُمْ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. نزل : خبر «هذا» مرفوع بالضمة و «هم» ضمير متصل ـ ضمير الغائبين ـ في محل جر مضاف إليه بمعنى : هذا رزقهم. وفي القول الكريم تهكم بهم لأن النزل ما يقدم للضيف.
(يَوْمَ الدِّينِ) : ظرف زمان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بفعل محذوف تقديره يقدم لهم يوم القيامة وهو مضاف. الدين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
** (فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والخمسين وذكر الضمير في «عليه» وهو عائد على «الشجر» وذلك على اللفظ لا المعنى المعنى : شاربون على شجر الزقوم ـ بعد أكله ـ من الماء المتناهي في الحرارة. وقد جرت العادة عند العرب أنهم يسقون أضيافهم ـ ضيوفهم ـ بعد أن يطعموهم ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب في قوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ) (٥١) (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) (٥٢) (فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) (٥٣) (فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) (٥٤) (فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) صدق الله العظيم. و «الهيم» من الإبل جمع «أهيم» و «هيماء» بمعنى : فشاربون شرب الإبل المصابة بداء الهيام وعن جعفر الصادق : أيام أكل وشرب ـ بفتح الشين ـ وأما المكسور فمعناه : المشروب وقرئت «شرب الهيم» بالحركات الثلاث .. أي ما يشربه الهيم أي الإبل المصابة بداء الهيام .. وهو داء تشرب منه فلا تروى. والمعنى : أن يسلط عليهم من الجوع ما يضطرهم إلى أكل الزقوم الذي هو كالمهل : أي النحاس المذاب أو ما يبقى في أسفل الزيت .. وقيل : هو القيح والصديد فإذا ملئوا منه بطونهم يسلط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي يقطع أمعاءهم فيشربونه
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
