(أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ) : أصله : يا أيها .. حذفت أداة النداء اختصارا واكتفاء بالمنادى. أي : منادى مبني على الضم في محل نصب و «ها» زائدة للتنبيه. الضالون : صفة ـ نعت ـ لأي مرفوعة على لفظ «أي» لا موضعها وعلامة رفعها الواو لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته. المكذبون : صفة ـ نعت ـ للموصوف «الضالون» وتعرب مثلها بمعنى : الضالون عن الهدى المكذبون بالبعث.
(لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) (٥٢)
(لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ) : اللام لام التوكيد ـ المزحلقة ـ آكلون : خبر «إن» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته. من شجر : جار ومجرور متعلق باسم الفاعلين «آكلون» ومن : حرف جر لابتداء الغاية.
(مِنْ زَقُّومٍ) : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «شجر» ومن : حرف جر بياني أي لبيان الشجر وتفسيره وهو تمييز له لأن «الشجر» مبهم تبين بمعنى «زقوم» أي الذي هو زقوم وهو شجر له ثمر مر.
(فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) (٥٣)
(فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) : معطوف بالواو على «آكلون من شجر» ويعرب إعرابه. و «ها» في «منها» يعود على «شجر» وأنث ضمير الشجر على اللفظ أي بمعنى «الجماعة». البطون : مفعول به منصوب باسم الفاعلين «مالئون» وعلامة نصبه الفتحة بمعنى : بطونكم أيها الضالون المكذبون. و «الشجر» وإن كان جمع «شجرة» وهي لفظة مؤنثة إلا أن لفظه مذكر ومعناه مؤنث فيجوز أن يكون الضمير عائدا على معنى الشجر لا لفظه.
(فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) (٥٤)
(فَشارِبُونَ عَلَيْهِ) : معطوف بالواو على «آكلون من شجر» وذكر ضمير «الشجر» في «عليه» على لفظه لا معناه أو على معنى «زقوم» ولفظه. بمعنى : فشاربون على هذا الزقوم المأكول.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
