(أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) : حرف مصدري ناصب. أظفركم : الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح. والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. الكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطبين ـ في محل نصب مفعول به. عليهم : جار ومجرور متعلق بأظفر و «أن» المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر مضاف إليه بمعنى : أفلحكم عليهم.
(وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً) : هذا القول الكريم أعرب في الآية الكريمة التاسعة من سورة «الأحزاب».
** (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الخامسة والعشرين .. المعنى : المشركون هم الذين كفروا بالله ورسوله ومنعوكم عن دخول المسجد الحرام والطواف بالبيت الحرام .. يقال : سجد ـ يسجد ـ سجودا .. بمعنى «خضع» وهو من باب «دخل» و «المسجد» بكسر الجيم وفتحها وهو المكان الذي يسجد فيه وكل موضع يتعبد فيه فالمفعل منه بفتح العين اسما كان أو مصدرا .. تقول : دخل ـ يدخل ـ مدخلا وهذا مدخله .. إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين ـ أي الجيم ـ ومنها المسجد والمطلع ـ بفتح اللام وكسرها ـ والفتح في كله جائز وإن لم يسمع ومنها المغرب والمشرق والمسقط وغيرها .. أما «المسجدان» فهما مسجد مكة ومسجد المدينة وفي مسجد المدينة المنورة : المسجد النبوي الشريف الذي يضم الجسم الطاهر لنبي الإنسانية ورسول البشرية محمد بن عبد الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وعن زيد بن أسلم : الحرمات : خمس : الكعبة الحرام .. المسجد الحرام .. البلد الحرام .. الشهر الحرام .. والمحرم حتى يحل. وعن رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أنه قال : رجب : شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي .. وقالوا في تثنية «رجب» و «شعبان» : رجبان. للتغليب أي تغليب «رجب» على «شعبان» ويقال : رجبته مثل «عظمته» وزنا ومعنى. ومنه سمي «رجب» لأنهم كانوا يعظمونه في الجاهلية بترك القتال فيه وسمي «شعبان» بذلك لتشعب العرب فيه : أي تفرقهم في طلب المياه. ويجمع «الشهر» جمع قلة على «أشهر» وجمع «كثرة» على «شهور» مثل «الآلف» و «ألوف». ** سبب نزول الآية : قال أبو جعفر حبيب بن سبع : قاتلت النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أول النهار كافرا وقاتلت معه آخر النهار مسلما وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة وفينا نزلت هذه الآية الكريمة في قوله (وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ..).
** (لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السابعة والعشرين المعنى : لقد حقق الله تعالى رؤيا رسوله التي رآها بدخوله مكة ولم يكذبه .. تعالى الله عن الكذب وعن كل قبيح علوا كبيرا .. وقيل : رأى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فتح مكة في منامه ورؤيا الأنبياء ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وحي .. يقال : رأى في منامه رؤيا ـ بلا تنوين ـ بمعنى : حلم وجمعها «رؤى» تلفظ بالتنوين وفلان مني بمرأى ومسمع أي حيث أراه وأسمع.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
